Almubadara Logo آخر تحديث: 2013-12-26



الصفحة الإسبانيةالصفحة الإنجليزيةالرئيسيةإتصل بناطباعة

الرئيسية | انتزاع الاعتراف بالدولة الفلسطينية والمقاومة الشعبية واستعادة الوحدة هي البديل الحقيقي للوضع القائم
إنضم إلينا تجمع المبادرة الطلابي أفلام إنضم إلينا على إنضم إلينا على  المبادرة Blog

ما هو تقييمك للوضع الحالي بعدم وجود افق حيث الولايات المتحدة لتجميد الاستيطان ما يثبت الان ما قلناه من قبل هو اننا لسنا في مرحلة حل وهذا التناقض ليس في مرحلة حل ، عناصر على الصعيد الدولي و المحلي و العربي تساعد على وجود حل عادل للقضية الفلسطينية او حل يضمن الحد الادنى من الحقوق الفلسطينية ، وكل نظرية المفاوضات الجارية حاليا مبنية على اقتناع باننا في مرحلة حل ، ولكن اتضح ان هذا خطأ فنحن لا نزال في مرحلة نضال وكفاح وصراع ، وبغض النظر عن اداء السلطة واداء المفاوضين والحركة والوطنية ستبقى المشكلة بشكلها الحالي وذلك لان سببها ليس ، مع وجود العديد من النواقص فينا ولكن المشكلة تكمن الحركة الصهيونية الاسرائيلية التي لا تعتبر ولا تقبل ولا تريد ان تنجز حلا مبنيا حتى على اساس دولتين، ومازالت هذه الحركة ت اتفاقية اوسلو واتفاقيات اخرى مع العرب تتجه اتجاه اكثر تطرفا ، وتعتبر نفسها في مرحلة استكمال المشروع الصهيوني ، واستكمال عملية الضم والتهويد لما تبقى من ارض فلسطين  من يقرا شي في سلوك الحركة الصهيونية يختلف عن ذلك هو مخطئ ، والدليل ان ما يجري الان في القدس هو تماما جرى في يافا ، وما يجري ببيت لحم هو نفس ما جرى في الناصرة ، حيث يعملون على جميع الاراضي المحيطة فيها ويحاصرونها وما يجري الان في القرى والمدن الفلسطينية نفس الشيء ولكن على مراحل ، الفرق بين عام 1948 والان وجود الحرب والنكبة في ذلك العام كان العالم في غفلة عما يجري حيث تم تهجير 70% من الشعب الفلسطيني خلال اسابيع وبالتالي استطاعت الحركة الصهيونية ان تنفذ عملية التهويد بسرعة كبيرة بينما هنا اضطروا  بعملية عمرها 40 سنة والتخطيط بعيد المدى يوضح انه 30 سنة اخرىلن يستطيعوا ان يرحلونا والفضل  في هذا الفرق يعود بذلك الى اجدادنا وابائنا الذين صمدوا بفطرتهم ولم يرحلوا وهذا ما خلق المشكلة الديموغرافية  لكن جوهر الامر اننا لسنا في مرحلة حل ، حتى نحصل على حل فيه الحد الادنى من الحقوق الفلسطينية يجب ان يكون القوى لصالح الشعب الفلسطيني ، وتوازن القوى الان مختل لغير صالح الشعب الفلسطيني لذلك السؤال لا يجب ان يكون : كيف نكون امهر في التفاوض؟ ولا كيف نكسب ود هذا الطرف او ذلك ؟ ، بل يجب ان يكون كيف نبني ميزان قوى لصالحنا ؟ ، حتى الذين يؤمنون بالمفاوضات هم اشخاص لديهم ذكاء ويعرفون ما يجري وان هناك مشكلة ، الحل او المخرج من فشل وازمة اوسلو هو امالهم على كسب الولايات المتحدة لصالح الفلسطينيين كي تضغط على اسرائيل وذلك كبديل عن الاختلال في ميزان القوى ، الذي ثبت في هذا الاسبوع ان ذلك وهم كبير ، فما قامت به الولايات المتحدة هو محاباة لاسرائيل النفق المسدود لاتفاق وعملية اوسلو .
 
حتى كر الذي كان سفيرلولايات المتحدة في اسرائيل وهو يهودي الاصل ينتقد الادارة الامريكية ويقول ان ما تقوم بهمخالف للعقل ، ولو نظرنا للصحف الامريكية سنجدها مليئة بالانتقادات للصفقة التي اعطيت لاسرائيل ، والصفقة هي 133 مليون دولار في اليوم تعطى لاسرائيل وذلك مقابل تجميدها للاستيطان بشكل جزئي ولا يشمل القدس ولا المباني الحكومية ولا يشمل ما وضعت اساساته من بنايات ولا يشمل ما يقرر كل رئيس مستوطنة انه ضروري وحيوي للمستوطنة ، هذا ليس تجميدا انه كذب وخداع ، وهذا المبلغ على مدى 90 يوم أي ما يعدل 3 الاف مليون دولار، والعروض التي قدمت لاسرائيل تشمل تعهدا بان لا يطالبوا بتجميد الاستيطان مرة اخرى ، و تشمل تعهدا بوقوف الولايات المتحدة الى جانب اسرائيل في كافة المحافل الدولية لمنع الاعتراف دولة فلسطينية ، أي انهم يريدون ان يجردونا من سلاح وهو امكانية اعلان الدولة الفلسطينية من طرف واحد مقابل تجميد جزئي وكاذب للاستيطان ، نتنياهو ان ينتظر 90 يوما اخرى من ثم يعود للنشاط الاستيطاني بكثافة شديدة جدا في كل الاراضي المحتلة ويستمر بمخططه 
 هذه ليست مفاوضات ، اسرائيل تتفاوض مع نفسها وتريد شيئا واحدا من كل الاطراف وهو الوقت ، مزيد من المماطلة وكسب الوقت وذلك لاستكمال المخطط الاسرائيلي على الارض وهو مخطط ليس لحل القضية الفلسطينية، ولديهم قائمة مرتبة لما يريدون تصفيته ، وعلى راس هذه القائمة تصفية قضية اللاجئين ، وفي نفس الوقت قضية القدس ، ثم يريدون تصفية حدود الدولة الفلسطينية  لذلك حتى لو جمد نتنياهو الاستيطان هذا لن يعني الشيء الكثير لان المشكلة تكمن في عدم وجود مرجعية لعملية التفاوض ، وفي نهاية المطاف كل ما تريده اسرائل هو كانتونات و معازل لما لا يزيد عن 40% من مساحة الضفة الغربية وسميها كما تريد سواء دولة ام امبراطورية ام شيئا اخر ، فهي ليست سوى حكم ذاتي هزيل على كنتونات ومعازل ، هذا هو جوهر المشكلة ، والسؤال الجوهري هنا ما هو البديل لهذا العمل ؟ 
 
كان هناك وعد من اوباما للرئيس محمود عباس عندما تم الانتقال من المفاوضات غير المباشرة الى المفاوضات المباشرة بالدخول فورا في مفاوضات حول الحدود وحسم هذه القضية ما رايك بهذا ؟ 
 
انا هنا اسأل سؤالا بسيط ، كيف ستحسم قضية الحدود بدون القدس ؟ ، واذا حسمت بدون القدس الا يعني ذلك اننا تخلينا عن القدس؟ ، هل يوجد بين قادة اسرائيل جميعا من نتنياهو لباراك من هو مستعد لان يقبل باعادة تقسيم القدسوان تكون القدس الشرقية عاصمة لفلسطين طبعا لا ، معالجة الحدود بمعزل عن القدس مجرد لعبة ، لماذا نتنازل عن حقنا في السيادة نحن من بين كل دول العالم ؟! . 
 
لقد وافق ابو مازن على وجود قوات مهما تكون جنسيتها في منطقة الغور او بدل الجيش الاسرائيلي ما رايك ؟ 
 
انا لا اعرف ما تم الاتفاق عليه ولا استطيع ان احكم على اشياء لست متاكدا منها، ولكن ما استطيع ان اقوله انه من حقنا ان يكون لدينا دولة حقيقية ، ومن حقنا ان يكون لدينا دولة ذات سيادة نسيطر فيها على معابرها وحدودها واجوائها ، والا لا تكون دولة . 
 
كما قلت الافق مغلق ، بالاضافة الى فشل اوسلو ، فما هو برايك البديل ؟ 
 
اولا يجب ان نعطي شعبنا شعور بالامل والثقة ، فاخطر ما قد يحدث ان يتعمق شعور الاحباط والياس، وانا اعتقد ان جزءا مهما من السياسة الاسرائيلية 
 اذا هناك شيء جديد وهو اعادة نشوء الوعي الوطني الفلسطيني وهو ما اؤمن به حاليا لذلك نحن نريد ان يشعر الشعب بالامل والثقة بالمستقبل . 
 
والبديل برأيي له جانبن ، هناك بديل تكتيكي فوري لفشل المفاوضات ، وهناك بديل استراتيجي ، اما عن البديل التكتيكي للفشل التفاوضي الحالي وهذا ما ادعوا الى ان تتبناه منظمة التحرير وكل القوى الفلسطينية وهو ان يتم فورا الاعلان عن الدولة الفلسطينية و اعلان حدودها التي تتمثل باراضي عام 1967 بما فيها القدس كعاصمة لها وغزة ايضا ، ونتوجه للعالم فورا للاعتراف بحدود الدولة وعاصمتها وهناك الان جهد كبير يتشارك فيه الرئيس والمؤسسات الشعبية والرسمية والقوى السياسية لانتزاع هذا الاعتراف ،ونحن نامل ان يعتمد ذلك كخط رسمي معلن لمنظمة التحرير الفلسطينية. 
 
والهدف من ذلك سياسيا هو خلق مرجعية للعملية السياسية بعد ان ضاعت هذه المرجعية وتتمثل بانتزاع اعتراف عالمي بالدولة الفلسطينية وحدودها ، وعندما يحدث هذا الاعتراف العالمي والواسع وعندما نبني تراكم كافي نذهب للجمعية العمومية للامم المتحدة ولا اقول مجلس الامن لان مجلس الامن فيه الفيتو الامريكي ، فاذا حصلنا على الاعتراف من الجمعية العمومية نكون قد خلقنا واقعا دبلوماسيا جديدا ، والدبلوماسية المقاومة او المقاومة السياسية ، ولا يجب علينا انتظار امريكا حتى تعترف بدولتنا اولا لان هذا خيال ، امريكا لا تستطيع الان ان تعترف بسبب وجود عناصر داخلية تمنعها من القيام بذلك فهي في الموضوع الفلسطيني الا الاخيرة ، هذا الاقتراح اذا تمت الموافقة عليه من قبل كل القوى والفصائل الوطنية على توحيد الموقف الفلسطيني ولن يستطيع أي احد ان يقول للرئيس ابو مازن انت لا تمثل كل الفلسطينيين ، هذا تكتيكيا. 
 
هل تم طرح هذه الفكرة على الرئيس ؟ 
 
لقد طرحناها بوسائل مختلفة وباقتراحات مكتوبة وهناك نقشات مع الاخوة في حركة فتح ووصلتهم منا هذه الافكار ، وايضا في حركة حماس ، ونامل ان ينظر لها بايجابية ،حتى الان نحن ننتظر والحوا بيننا مازال قائم وحماس تدرس الفكرة ايضا ، ولو كان هناك مجال لتطويره وتحسينها سيكون هذا الامر مصلحتنا والمهم ان نجد شيئا يخلق قاسما مشتركا بيننا تمارس من خلاله المقاومة التي ارى فيها مكملا للمقاومة الشعبية الفلسطينية التي تجري في الشارع الفلسطيني وهي شكل من اشكال المقاومة المقبولة عالميا ، اصبحت المفاوضات مبررا لاعطاء اسرائيل امتيازات استراتيجية غير مسبوقة في تاريخ الولايات المتحدة . 
 
اما على الصعيد الاستراتيجي فنحن نؤمن بان البديل الذي سيحقق تغييرا في ميزان القوى لصالح الشعب الفلسطيني يجب ان يتكون من اربعة عناصر ، العنصر الاول هو المقاومة الشعبية وانا لا اعتبر ان المقاومة الشعبية الان وصلت ذروتها بل هي مازالت في البدايات ، والمقاومة الشعبية ليست فقط التظاهرات ، على الرغم من اهمية التظاهرات ولا اعني فقط الصمود الرائع لاهل سلوان وثباتهم ، انا اعني انتشار المقاومة الشعبية بحيث تصبح جامعة لكل الفلسطينيين ولا تقتصر على بؤر معينة فقط ، فاينما حصلت مشكلة سواء في مدينة او قرية او حي تصبح مشكلة جميع الفلسطينيين وليست مشكلة تلك المنطقة فقط ،عملا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" وتعتبر مقاطعة البضائع الاسرائيلية احد اشكال المقاومة الفلسطينية وليس فقط مقاومة بضائع المستوطنات وهذه مسؤولية كل شيخ وامراة وطفل ، نحن ثاني اكبر سوق في العالم  لاسرائيل بعد اوروبا ،يجب مقاطعة كل المنتجات الاسرائيلية التي يمكن استبدالها بمنتوجات فلسطينية وهذا يعد شكلا من اشكال المقاومة الشعبية . 

المحور الثاني للبديل الاستراتيجي هو الوحدة الوطنية و استكمال تنفيذ اتفاق القاهرة ووضعه موضع التطبيق ، انشاء حكومة وحدة وطنية فلسطينية ، الجميع يطالبنا بالتوحد اولا قبل المطالبة باي شيء اخر ، هذا الانقسام يجب ان ينتهي وتم استعادة الوحدة لانها العنصر الاساس . 
 
المسالة الثالثة تتمثل بدعم صمود المواطنين بشكل قوي وفعال ، وهذا يعني اعادة ترتيب الاولويات الاقتصادية الفلسطينية،أي يجب ايلاء اهتمام كبير بالمناطق المهددة ومناطق الجدار والمدن المهددة مثل الخليل والقدس والاحياء المهددة ، والقطاعات المهمة مثل الزراعة ، وخلق قدرة انتاجية ذاتية لتقليص هذا الاعتماد الهائل على المساعدات الخارجية ، وهذا الامعان في اشكال الانفاق الاستهلاكية تجعل الشعب الفلسطيني اسيرا للمساعدات الخارجية و تخلق واقعا خطيرا ، يجب ان بسياسة اقتصادية قائمة على دعم الصمود الوطني وتنمية المقاومة . 
 
واخر عنصر وهو مهم جدا ولن ننجح بدونه وهو ان نستنهض ونتشارك في اكمال استنهاض ما يجري حاليا وهي حملة المقاطعة وفرض العقوبات على اسرائيل ، وهي حملة دولية تتسع يوميا ، ولو كان الامر متوكا لقرار الشعوب ،انا متاكد من الشعوب في العالم ،لكن الشعوب للاسف مازالت بعيدة ن فرض على حكوماتها ، وهذا امر يحدث تدريجيا كما حدث في جنوب افريقيا ، يجب ان نعمل على اسناد المقاطعة وفرض العقوبات على اسرائيل وسحب الاستثمارات منها. 

اذا تافرت هذه العناصر الاربعة ، ستشكل خيار وبديل استراتيجي واقعي ملموسقابل للتطبيق والتحقيق ولكن يتطلب ارادة سياسية . 
 
الن تصدم هذه الارادة السياسية بواقع السلطة التي تعتمد على المنح والمساعدات و35% من الضرائب التي تجنيها اسرائيل نيابة عن السلطة ؟ 
 
لذلك سقطت حكومة الوحدة الوطنية ، عندما شكلنا حكومة الوحدة الوطنية بعد الجهود التي بذلت من اجل انجاح المصالحة ، لقد قمنا بدور كبير في هذا المجال وتشكلت حكومة وحدة وطنية كانت ت% من الناخبين الفلسطينيين ، لماذا انهارت تلك الحكومة ؟ ، ليس فقط بسبب خلافاتنا بل السبب الاهم من ذلك هو الحصار الذي فرض علينا ، الحصار الخارجي الدولي بقرار  اسرائيلي وبدعم من الولايات المتحدة ومن اطراف دولية عديدة اخرى ، ولو لم يجر ذلك الحصار لما انهارت حكومة الوحدة الوطنية ، ولما انهارت اهم تجربة حققناها وهي التجربة الديمقراطية الداخلية الفلسطينية ، لذلك عندما نتحدث عن استعادة الوحدة الوطنية على اساس ديمقراطي وعلى اساس احترام حق الشعب في الاختيار وليس لمرة واحد بل بشكل دائم ودوري ومستمر ، لذلك انا اعتقد ان الحصار الخارجي لعب دور ، والاعتمادية تشكل عوامل خطر ، ولكن هل يستطيع العالم اذا اخذنا قرارنا مرة اخرى ان يحاصرنا؟ لا اعتقد ذلك ، بل على العكس ان جزءا كبيرا من هذه المساعدات ياتي من اجل تخدير الشعب الفلسطيني ، وجزء كبير من هذه المساعدات اتي لدفع نفقات الاحتلال ، وبالتالي الخط رفيع بين ان تكون المساعدات لاسناد الشعب الفلسطيني والمساعدات لبناء دولة حقيقة ، وبين ان كون مساعدات تخدير الشعب الفلسطيني تكيف مع حلول سيئة ووضع سيء  من هنا انا اعتقد خاصة الان مع التدهور الهائل لسمعة اسرائيل في كل العالم وبعد احداث حرب وحصار غزة واحداث اسطول الحرية ، اليوم ليس من السهولة بمكان ان تتكرر العملية التي جرت في السابق اذا كنا موحدين كفلسطينيين لمواجهتها ، وهذا هو المعيار الاساس ، وطبعا انا لا انفي وجود فئات لها مصالح في استمرار الوضع الحالي ، وتستفيد من استمرار حالة الانقسام ، وهي الفئات البيروقراطية ،لا شك بوجود هذا العامل ولكن غالبية الشعب الفلسطيني ليست من هذا النوع . 
 
لقد كان لك دور وعدة محاولات في عملية الحوار بين فتح وحماس واجتمعت بهم بصفتك عضو مجلس تشريعي ، فبنظرك اين يكمن الخلل ، وهل من السهل استعادة الوحدة مع التلويح الاسرائيلي باخراج اجهزة الامن من الشرعية اذا دخلت فيها حماس وستكون هدف لاسرائيل ، والتهديد بقطع المساعدات ، هل هناك امل في ضوء هذه المعطيات ، ومن الذي يقف في وجه المصالحة على خلفية لقاءاتك مع الطرفين ؟ 
 
لا استطيع ان اضع نفسي حكما لاعطي احكام ، ولا اعتقد ان هذا صحيح ، من ناحية ثانيةاعتقد ان مجرد التعامل مع المقولة الامنية التي تقول ان الشعب الذي تحت الاحتلال مسؤول عن تقديم الامن للذي يحتله دون ان يكون قادرا على توفير الحماية لنفسه من هؤلاء المحتلين هي من اكبر اخطاء اوسلو ، هذا اغرب شيء ممكن ان يحصل، وه سابقة في تاريخ البشرية كلها ، و أي احتلال في التاريخ ، وهي ، فنحن لسنا مسؤولين عن توفير الامن للذين يحتلوننا ، الذي يوفر الامن هو زوال الاحتلال وهو سلام حقيقي وعادل ، لذلك هذه النظرية اساسا خاطئة والوقوع فيها يعد خطأ كبير. 
 
 للهيئات الشرعية المنتخبة من الشعب الفلسطيني،والانتخابات الديمقراطية يجب ان تجرى بشكل دوري وليس لمرة واحدة. 
 
الذي يمنع الوحدة حتى الان ليس قل الافكار او الحلول التي تساعد على تحقيق الوحدة ، فهي عولجت وقدمت بعشرات الاشكال والوسائل المختلفة ، الذي ينقصنا امرين ، اولهما ارادة حقيقية من الطرفين لتحقيق الوحدة ، و استعداد متواز مع هذه الارادة للصمود ضد أي ضغوط خارجية ضد الوحدة ، وهذا يستدعي امرين ، الاول ان تقرر الاطراف المحددة ان مصلحتهما ومصلحة الشعب الفلسطيني اهم من أي علاقات او مصالح اخرى ، وثانيا ان تحسما في عقليهما عدم امكانية نجاح حكم الحزب الواحد في فلسطين ، ولابد من تعددية سياسية ، ولابد من قبول مبدأ الديمقراطية في قبول الاخرين ، والتبادل السلمي للسلطة ، واخيرا وهي النقطة الاهم ، يؤسفني ان اقول ان مشكلتنا في الانقسام الداخلي بسبب وقوع جميع الاطراف في فخ الصراع على سلطة لا وجود لها لانها مازالت سلطة تحت الاحتلال ، اصبح لدينا نوع من الجشع لممارسة السلطة على بعضنا البعض بسبب وقوعنا تحت الاحتلال لفترة طويلة من الزمن ، دون ان ندرك ان السطة الحقيقية هي السيادة وان يكون لديك القدرة على تمثيل شعبك وحمايته من خلال ممارسة ما تسميه الدول السيادة على الارض والإمكانيات قبل ان تكون السلطة مجرد حكمنا لبعضنا البعض ، بالتالي نحن ليس لدينا عناصر سلطة حقيقية ولكن لدينا بعض عناصر السلطة التي اصبح لد نوع من الولع بها ، وذلك ادى الى نشوء وهم وخداع ، وبالتالي الخلاص من الوهم هو اول الشروط للوصول الى الوحدة الحقيقية وان ندرك ان التاريخ سيسجل ل الذين يغلبون المصلحة الوطنية العليا ومصلحة شعبهم على المصالح الحزبية والفئوية ، وسيكتب اسماهم بحروف من ذهب . 
 
هناك حديث عن وجود جلسة جديدة للحوار ، كان هناك محاولة من حماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية ولكن قامت فتح برفضها ومحاربتها ولم تساندها ، هل تعتقد بوجود امكانية للمصالحة ؟؟ 
 
يجب ان لا تتوقف الجهود لتحقيق الوحدة لانه لا بديل لها ، وسنقوم بدورنا المتواضع في هذا المجال واخرن ايضا يبذلون الجهود ، اعتقد انه علينا ان نواصل بذل جهودنا و ان نتكاتف معا في بذل هذه الجهود ، من ناحية اخرى نعم هناك مؤشرات على الرغبة الوحدة ايقاف تام وشامل لكل الحملات الاعلامية طبعا عندما نقول ان هناك مفاوضات لتحقيق الوحدة ولكن يحصل اتضاح للنوايا الحسنة ، اول خطوة في اتجاه وجود نية حقيقة للوحدة هي وقف الهجمات الاعلامية المتبادلة وحملات التشكيك ووقف حملات الاعتقالات السياسية سواء في الضفة الغربية او في قطاع غزة ، والخطوة الثالثة هي الادراك بان وجود المفاوضات لا يجب ان يكون سببا في منع تحقيق الوحدة ، بل على العكس لا يمكن ان يكون هناك مفاوضات حقيقية تحقق لك ما تريد الا اذا كان هناك وحدة وطنية اولا ، فبالتالي وضع الامور في نصابها الصحيح هو الاسلوب الاصح والامثل ، ولا اظن ان الساحة الفلسطينية بحاجة الى انضمامنا الى حالة الاستقطاب الجارية لان ذلك سيفقد الشعب الفلسطيني حاجته لوجود قوى موحدة ، وبالتالي فان من اشد معيقات الحوار هي حالة الاستقطاب التي اصبحت ت الاطراف بانك ان لم تكن معي 100% فانت عدوي ، وهذا خلق حالة من عدم الرغبة التي تحولت الى عدم قدرة على الاستماع لوجهات النظر الاخرى وهذا امر خطير في وقت نحن احوج ما نكون فيه الى الحوار والتفاعل وتبادل الاراء  والنهاية نحن نريد مصلحة الشعب الفلسطيني وصلحة كل الفصائل ،ليست المسالة هنا محاولة الانتقاص من احد ، و باخر المطاف عندما تحين لحظة الوحدة الكل سيشعر بقيمة الجهود التي بذلت، هذا تماما ما حصل في عام 2007 ، وزالت التحفظات مع اننا سمعنا قبل الوحدة الاف الانتقادات للدور الذي نقوم به ، ولكن عندما تحين اللحظة التي نحلم بها سيتجاوز الجميع كل التحفظات . 
 
من اهم القضايا ، وجود حالة من الاحباط في الشارع الفلسطيني تجاه الفصائل الفلسطينية حيث اوضحت الاستطلاعات ان الشعب لا يريد فتح ولا حماس وبدات تبحث عن بديل اخر، فما الذي يمنع ظهور بديل للحزبين في الساحة الفلسطينية ويستقطب الناس بعيدا عن فتح وحماس؟ 
 
لا استطيع ان اكون موضوعيا 100% لانني اعتبر المبادرة الوطنية هي ، لهذا قمنا  مع الاستاذ ابراهيم الدقاق والراحلين الدكتور حيدر عبد الشافي والدكتور ادوارد سعيد والمئات من المفكرين والقادة بانشائها وذلك بسبب ادراكنا لوجود مجموعة كبيرة في الوسط السياسي الفلسطيني وكنا نسميها الاغلبية الصامتة تريد نوع اخر من القوى ، وهذا ليس مس بالاخرين ، وبرأيي اننا نسير في طريق النجاح ولكنن هذا الدور واشجع أي طرف اخر يريد ان يلعب هذا الدور ، يبقى الخيار في النهاية للشعب الفلسطيني الذي يمكن له ان يرى عدة قوى امامه ويختار فيما بينها ، والصحيح انه هناك حاجة موجودة وملحة ، ولا يوجد شيء يمنع انشاء تحالفات ، لو كان النظام الانتخابي سليم ونسبي بالكامل لاضطرت جميع القوى ان تدخل في تحالفات ولا نشئنا نظاما سياسيا اسلم من هذه الناحية ، ونلاحظ التقدم الكبير للمبادرة في الجامعات ، ونشعر ان الحركة تتقدم ولكنها لا تدعي احتكار أي دور ، ولا نقول اننا افضل من غيرنا والشعب يحكم علينا من خلال عملنا وما نقوم به ، لدينا رؤى وبرنامج وافكار ولكن بالنهاية لا يستطيع أي طرف ان يقول عن نفسه انه الافضل وانه الطليعي لا سبيل لدينا الا ان نوحد صفوفنا في جبهة وطنية موحدة جامعة للجميع وتتسع لهم على اساس ديمقراطي ، ونعتقد ان أي حركة سياسية حتى تكون مقنعة للشعب الفلسطيني يجب ان تحمل ثلاث صفات ، الصفة الاولى ان يكون لديها برنامج وطني حقيقي واخلاص للقضية الوطنية لا تردد فيه ولا شوائب عليه ، والنقطة الثانية ان يكون لديها ايمان حقيقي بالديمقراطية وتؤمن باعطاء الشعب الحق في الاختيار، وان تضع نفسها في موقع المسائلة امام الشعب وليس المسائلة امام اطراف اخرى خارجية او غير خارجية ، اما ثالثا ان يكون للحركة رؤيا وبرنامج للعدالة الاجتماعية والقضايا الاجتماعية للناس ، لذلك نحن نعمل منذ اشهر على حملة لاقرار الصندوق الوطني للتعليم العالي ، هذا نموذج لفكرة ، لاننا نعتبر ان هذا الصندوق سيحرر 189 الف طالب وعائلاتهم من عبئ الاقساط الدراسية وهو من اهم اشكال دعم الصمود للناس و الصندوق الوطني للتعليم العالي هو من اهم الاشكال التي يمكن ان تضمن تحرير الناس من الواسطة والمحسوبية حيث يحصلون على الاقساط وفي نفس الوقت سيقوم هذا الصندوق برفع مستوى التعليم العالي في البلد خاصة مع معاناة جميع الجامعات الان من الازمة المالية ، هذا السبيل الوحيد لتحسين مستوى البحث العلمي ولتحسين التنافس الايجابي بين الجامعات ، ومستوى رواتب المو سيرفع المستوى النوعي للتعليم وهو اهم شيء لبناء دولة فلسطينية ، اقرار المجلس التشريعي  بالاجماع اصرنا على حملة شعبية بسبب عدم وضعه موضع التنفيذ ونحن نضطر لان نقوم بحملة شعبية كي نضغط لوضعه موضع التطبيق ، لذلك فان الشعب يحكم على الحركات السياسية ليس فقط من خلال الكلام السياسي العام ، ايضا من خلال الافكار والرؤيا في القضايا المختلفة ، التامين الصحي والمراة والنظام الاجتماعي وغيرها من القضايا ، وهذا كله لا ينفصل عن ادراكنا ان هذه الامور جميعها لا يمكن بشكل دون ان نحرر نفسنا من الاحتلال ودون ان ننهيه . 
 
ما رايك بتمسك فتح بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني ؟ 
 
لا احد يريد ان يمس بمنظمة التحرير الفلسطينية ، منظمة التحرير هي منظمة جامعة ، ونحن اتفقنا في القاهرة على ان هذه المنظمة مظلة جامعة ولكن يجب ان تفتح ابوابها للقوى التي مازالت خارجها ، نحن قدمنا طلب لمنظمة التحرير في عام 2004 وحتى الان ننتظر الجواب، ست سنوات مرت ، كل مرة نسمع مبررات مختلفة ، نحن لسنا قوة صغيرة اذا قارنا نفسنا بالقوى الموجودة في منظمة التحرير ، ولا يوجد بيننا اختلاف ،  عدم فتح منظمة التحرير ابوابها لتكون البيت الجامع للفلسطينيين اضعف دور منظمة التحرير ، للاسف بعد اتفاق اوسلو جرى تهميش وتقليص وتقزيم منظمة التحرير لتصبح تابعة للسلطة بدل ان تكون السلطة هي التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وهذا له علاقة بال الرئيس ، هل مازلنا في حركة تحرر وطني ام لا؟ تنفيذ ما ذكر من شانه ان يحقق للشعب الفلسطيني ما طرحه القائد الراحل واحد مؤسسي المبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور حيدر عبد الشافي حول ضرورة اقامة قيادة وطنية موحدة للشعب الفلسطيني. 
 
 اذا كنا في حركة تحرر وطني علينا ان نقوي منظمة التحرير وان نعززها وينضم الجميع في اطارها وان تفتح ابوابها للجميع على اساس ديمقراطي وعلى اساس ما اتفقنا عليه في القاهرة وهو ضرورة اجراء انتخابات للاعضاء المجلس الوطني الفلسطيني ، واهم شيء اعادة اشراك الشتات الفلسطيني الذي همش وابعد عن الصورة بعد توقيع اتفاق اوسلو هذا هو اخطر ما جرى على الرغم من حاجتنا لطاقة نصف الشعب الفلسطيني الموجود في الخارج ، مثلما يقدم اليهود كل ما لديهم لدعم الإسرائيليين ، نحن بحاجة الى دعم طاقة الشعب الفلسطيني في الخارج هذا ما سيساعدنا على الانتصار في المعركة. 
 
من يقف خلف عدم فتح المنظمة لابوابها ولماذا ؟ 
 
انا رأيي انه قصر نظر ، وربما احيانا اعتبارات فئوية ، اذا كان الانسان يريد للمنظمة التي يمثلها ان تكون منظمة قوية يجب ان يجعلها قوية بقوة من فيها، ويجعلها مفتوحة للجميع ، ويجب ان يقاد برنامجها بطريقة ديمقراطية ومن المهم ان تعطي فرصة للشعب الفلسطيني بان يشعر كما كان يشعر دائما في الماضي ، ان مصدر قوتهم  شعبهم . 

نحن لا نشارك في اجتماعات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية كنا نشارك في زمن الرئيس ابو عمار رحمه الله الذي كان يصر على حضور كل الاجتماعات لما يسمى بالقيادة الفلسطينية ، والتي كانت تضم كل اعضاء اللجنة التنفيذية و قادة كل الفصائل الفلسطينية ، وكنا جميعا نشارك بما يسمى بالقيادة الفلسطينية و رغم انتقاداتنا واختلافاتنا في كثير من الامور ، انا اذكر انه في اخر 4 سنوات كان الرئيس ابو عمار يصير على ان نحضر كل الاجتماعات ويصر على الاستماع الى راينا حتى عندما نكون مختلفين معه و هو قدر وقوفنا الى جانبه خلال الحصار وحملات التضامن معه بما في ذلك المتطوعين الذين عملو كدروع بشرية حوله ، قدر كثيرا هذا الامر وكان يقدر المشاركة السياسية والاراء السياسية وبالتالي لم تكن المشكلة قائمة في ذلك الوقت بسبب وجود قيادة فلسطينية تجمع الجميع ويشارك بها الجميع وكان الامل ان يتطور ذلك من خلال اجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني حتى نقوي هيئات ومؤسسات المنظمة ، اما اليوم فنحن لم نقبل بعد كاعضاء في منظمة التحرير وبالتالي لا نشارك في اجتماعات اللجنة التفيذية و لا استطيع ان احكم على هذه الاجتماعات وما يجري فيها ، لكن هناك علامات خطر بدون شك ، منها مثلا  الجبهة الشعبيةضويتها في اجتماعات اللجنة التنفيذية ، هذا يجب ان يؤخذ كمؤشر خطر ، واذا كان امامنا معركة سياسية كبرى مع اسرائيل ومعركة كفاح كبرى مع اسرائيل عنوانها هل تصفى الحقوق الوطنية الفلسطينية ام الحقوق الوطنية الفلسطينية ؟ فهذا يدعو الى تحقيق اكبر قدر من الوحدة وليس الانقسام . 
 
كيف هي العلاقة بينكم وبين الرئيس ابو مازن ؟ 
 
هي علاقة طبيعية ايجابية جدا وودية ، و على الصعيد الشخصي هناك تفاهم ولا يوجد أي مشكلة خلال الانتخابات الرئاسية ،ولربما اكون انا الشخص الوحيد الذي نافس على الرئاسة في منطقتنا ولم ينته به الامر الى السجن ،وقد كانت لنا تجربة تعاون متميزة مع الرئيس محمود عباس خلال المفاوضات التي سبقت ورافقت تشكيل حكومة الوحدة الوطنية
.واعتقد الان ان  القضية تتعلق بكيفية تطوير البنيان السياسي الفلسطيني بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني وكيف نعالج اختلاف الرؤى السياسية، اتمنى ان يحصل نقاش استراتيجي لتبادل الاراء و الافكار لخدمة المصلحة العامة ، وذلك للتوصل الى اجماع عام في اطار من الحرية والتفاعل وتبادل الاراء بشكل ديمقراطي وسعة صدر لاختلاف الاراء وتفاعلها مع بعض لانها ظاهرة صحية. في كل تاريخ البشرية تفاعل الافكار يخلق التقدم . 
 
ما هو رايك بالحديث عن التفويض من الجامعة العربية او لجنة المتابعة العربية ؟ 
 
اعتبر ان موقف لجنة المتابعة العربية ، واخر قرار لها  برفض التفاوض في ظل استمرار الاستيطان ايجابي ،غير ان
تاجيل اتخاذ قرار حاسم دل على ضعف ، لم يعد احد يصدق تهديداتها  اعتقد ان مصداقية الموقف العربي اصبح على المحك خاصة بعد الصفقة التي تم التحدث عنها وهي الضمانات الاضافية لاسرائيل وهنا امل ان يتبنى العرب الرؤيا التي ذكرناها وهي الموقف الفلسطيني باعلانه لدولته المستقلة على اراضي 1967 وبما فيها القدس كعاصمة لها ،والبدء بحملة لفرض العقوبات والمقاطعة على اسرائيل حتى تنهي احتلالها. 
 
و الخطر العرب الان اصبحو في حالة ضعف شديد الى درجة ان المنطقة باسرها صارت منطقة صراع اقليمي بين ثلاث قوى اقليمية كبرى هي تركيا وايران واسرائيل ، والعربمفعول به للاسف ، وهذا خطر على مصالحنا القومية والوطنية ونحن نامل ان يكون للعرب دور ومكانة اكبر وهذا يستدعي مراجعة جادة وفي الموضوع الفلسطيني اذا كان هناك لحظة حسم يجب ان يتم اتخاذ القرار ولا يجب تاجيل ذلك اكثر. 
 
من ناحية اخرى انتمائنا العربي لا يتعارض بالعكس يتطلب التركيز على استقلالية القرار الوطني الفلسطيني ، والرئيس ابو عمار رحمه الله والكثير من القادة الفلسطينيين اعطوا كثيرا وضحوا كثير وخسروا حياتهم من اجل الحفاظ على استقلالية القرار الوطني الفلسطيني ، في الوقت الذي يجب ان نكون فيه جزءا من عالمنا العربي يجب يجب ايضا ان يكون هناك شيء من الحفاظ على استقلالية قرارنا الوطني الذي يتعزز بالوحدة الداخلية الفلسطينية ، هناك توازن بين القرار الوطني المستقل والدعم العربي الذي يجب ان نتلقاه ، اعتقد ان هذه اللحظة يجب ان يكون هناك موقف عربي صارم وواضح مما تقوم به اسرائيل ، وانبه لى خطورة رئيسية وهي ان اسرائيل لا تستهدف فقط فلسطين نحن مجرد خط دفاع اول، فهي تستهدف الاردن ووتتآمر على السودان ولبنان وكل المنطقة العربية ، لا احد سينجو من هذا الخطر ان لم نتوحد ونتكاتف ونفكر باطار المصلحة العربية الجامعة لنا مع احترامنا لكل الاخوة العرب الذين يقفون الى جانب شعبنا الفلسطيني. 
 
لقد طرح الدكتور سلام فياض خطة لاقامة دولة في سنتين ، هل من الممكن تحقيق هذا المشروع ؟ 
 
اذا كنا نتحدث عن بديل لما يقوم به الاسرائيليون فهو يجب ان يكون بناء الدولة حقا ، بناء الدولة لا يعني فقط بناء مؤسسات حكومية وانجاز مشاريع معينة وانما تحدي الاسرائيلين في مناطق وفي القدس والمناطق المهددة ، ويعني انتزاع الاعتراف العالمي بالدولة الفلسطينية وحددودها واراضيها وضرورة انهاء الاحتلال عنها ، أي جهد يجري في اطار بناء الدولة الفلسطينية هو امر ايجابي ولكن بدون العنصر السياسي سيبقى امرا محدودا وجزئيا ولذلك اذا كان الحديث عن استكمال بناء  الدولة في شهر اب 2011  فذلك يبرر ما اطرحه الان وهو ضرورة الاعلان عن الدولة وحدودها وعاصمتها ومطالبة العالم بالاعتراف بها في هذه الحالة يصبح الحديث ذو صبغة جدية ، باننا لا نتحدث عن اشياء جزئية وانما شي شامل ، واذا رفض العالم بالتفاعل معنا والاعتراف بهذه الدولة ، عندها نكون وصلنا للاستخلاص الحقيقي ان البعض في العالم يريد ان يخدعنا ، ويجعلنا نستبدل فكرة دولة مستقلة حقيقية بحكم ذاتي هزيل منزوع الصلاحيات على معازل وكنتونات وجيتوات  او دولة "ميكي ماوس" كما سماها البعض، ان نناضل ونقاوم من اجل دولة واحدة ديمقراطية يتساوى الجميع فيها في الحقوق والواجبات ، لا يجب ان نقبل ان نعيش في السجون ونسميها دولة ، وذا اصرت اسرائيل ودمرت امكانية قيام دولة فليكن الحل دولة واحدة ديمقراطية تشمل الجميع . 
 
اسرائيل تسد الافق لدولة واحدة وفي نفس الوقت هناك من يدعو في الجانب الاسرائيلي وفي الجانب الفلسطيني دولة واحدة هل هذا ممكن؟ 
 
هو صعب واصعب حتى من قيام دولة فلسطينية ولكن احيانا كما يقول احد الفلاسفة المستحيل اسهل من الصعب ، وربما تكون اسرائيل تدفع بهذا الاتجاه من خلال سلوكها الارعن ، وبالنسبة لي الاهم ان نكون احرار وان نحصل على حقوقنا مل كافة شعوب الارض وان تكون لنا كرامة وطنية  قضية الشعب الفلسطيني ليست وطنية وقومية فحسب بل هي انسانية اولا ، قضية الانسانية جمعاء كما قال نيلسون منديلا ، عندما حصلت جنوب افريقيا على حريتالن تكتمل حريتنا في جنوب افريقيا حتى يصبح الشعب الفلسطيني حرا "،وقال:" قضية الانسانية الاولى اليوم في العالم هي قضية الشعب الفلسطيني ، ومن يعود لكتابات غاندي عام 1933 عن استلاب ارض الشعب الفلسطيني ، ومحاولة زرع دولة على انقاض الشعب الفلسطيني ، وتجربة مارتن لوثركنج لن يهدأ لنا بال حتى نكون احرارا ومتساوين في الحقوق والواجبات، فلسطين تجسد القيم الانسانية المثلى في العالم وهذا امتداد وعمق هائل واستراتيجي يجب ان ندركه لتقوية قضيتنا ، معظم قادة الاسرائيلي لا يجرؤو على الذهاب الى بريطانيا اليوم بسبب حركة التضامن معنا التي يمكن ان تحاكمهم اذا ذهبوا الى هناك وعشرات الشركات في العالم تسحب استثماراتها من اسرائيل، لماذا يريدون ان يزرعوا فينا الاحباط ونحن نتقدم وننجز ويخدعوننا بالألاعيب ، كلنا نعرف معنى المعاناة والمس بالكرامة ، هذا الشعب يستحق ان يكون له كرامة اما بدولة مستقلة او بدولة واحدة المهم ان لا العبودية ، ومن المهم لشبابنا ان يعرفوا تاريخ وجوهر قضيتهم ، قضينا سنة ونصف في العمل على فيلم وثائقي يهدف الى وضع ملخص للقضية الفلسطينية والرؤيا الفلسطينية ، ولدينا شيء مميز في صراعنا بانه صراع على الرواي فنحن لا نستطيع ان نفرض روايتنا على العالم نفهمها نحن اولا ، نحن نخاف على فكر ابنائنا من تسلل المصطلحات الاسرائيلية مثلما تسللت للاعلام العربي، نحن نريد استعادة كسب الرواية في شعبنا ثم في العالم لكسب صراعنا مع اسرائيل . 
 
بث شعور الياس من النضال وتغيير الوضع في نفس شعبنا حتى يستسلم للامر الواقع ، واحد اهم استراتيجياتهم ان يزرعوا في نفس كل فلسطيني شعور بالذاتية والانانية والفردية ، وتتمثل خطة اسرائيل طوال العشر سنوات الماضية بقتل الجامع العام لنا وهو قضيتنا الوطنية ، وانا ارى انهم سيفشلون في ذلك رغم المظاهر السلبية التي نراها وذلك نتيجة لسلوك اسرائيل ونظام الابرتايد والفصل العنصري الذي انشاته هناك اعادة تكون للوعي الوطني الفلسطيني الجامع للفلسطينيين في اراضي عام 1948 واراضي الضفة الغربية وغزة والقدس والخارج ،اعادة انبثاق للوعي الفلسطيني ، والحياة ستقرر الاشكال التي سيأخذها هذا الوعي ولكن الى جانب محاولات زرع الاحباط والياس والفشل اللاحق عملية التفاوض ، هناك عملية اخرى ايجابية وبناة وهي التصاق الشباب بالقضية الفلسطينية حتى ولو انهم لم يروا فلسطين او لم يعيشوا فيها 

Bookmark and Share This Page

عن المبادرة روابــــــط إتصل بنا شاركونا آرئكم
Copyrights© 2011 ALMUBDARA - Palestinian National Initiative. all rights reserved
Designed & Developed by: Pixel Co